منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢

وأجاز المسلمون الانتفاع بماء البئر، لما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم – أن يوسف ابن يعقوب أخبر عن محمد بن إدريس الشافعي عن مالك بن أنس عن الضحاك عن أمه عمرة ابنه عبد الرحمن: أن رسول الله(1) صلي عليه وسلم قال – لا يمنع نفع البئر.

ويخرج في المعني إذا نزع المنتفع من البئر بدلوة وحبله. ولم يكن منه مضرة علي رب البئر في أرضها، ولا طرقها ولا مجاريها.

وإذا كانت بئر مشتركة بين قوم، فعليهم المغارمة في الحبال والمنجور، وجميع آله الزجر، لأن في إخراج ذلك ضررا ومشقة. ويكون ذلك علي قدر الأنصباء

ويعجبنا: أن يكون عاملهم واحدا، إذا لم يكن لأحد الشركاء ما يقيم عاملا علي الانفراد.

وإذا وقع الهدم في البئر وهي بين شركاء، فرغب أحدهم في حفرها. وبعض قال: لا يحتاج إليها، ولا تغارم فيها.

(1) /- أخرجة أحمد وابن ماجة عن عائشة. وهو هنا بالفاء. وقيده بعضهم بالقاب قال أبو الرجال: والنقع: الماء الواقف الذي لا يسقي عليه أو يسقي وفيه فضل.

وقال ابن حبيب عن مطرف عن مالك: معناه الا بئر بين الشريكين، يسقي هذا يوما وهذا يوما، ويستغني أحدهما يومه أو بعضه عن السقي. فيريد صاحبة السقي به، فليس له منعه مما لا ينفعه حبسه ولا يضره تركه. فإن احتاج من لا شركة له إلي فضل مائها فلا، إلا أن تنهار بئره فيدخل في الحديث. ويسقي بفضل مائه إن زرع أو غرس سابقا. أ. هـ من وفاء الضمانة.

٥٬٢٦٦ / ٩٬٢٥١