الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣فقيل: إن كانت تزجر من قبل، ووقع فيها الفساد، فعليهم جميعا إصلاحه علي كل قدر حصته، من نصف أو ثلث، أو أقل أو أكثر.
وإن كانت من قبل خرابا، وهي شركة بينهم، فرغب أحدهم في حفرها وكره الآخرون، فلن حفرها الانتفاع بها.
فإن رجع شريكه، وأراد أن ينتفع بنصيبه ويؤدي ما عليه من الحفر فله ذلك.
وإن كانت بئر بين أثنين فزرع أحدهما، ولم يزرع الآخر، فقل الماء علي الزراع، فأراد حفر البئر. فلا يلزم الذي يزرع إلا حفر الطين. وأما قطع الصفا فلا يلزمه.
وإذا كانت بئر بين قوم لأرضين معروفة فأراد رجل منهم أن يسقي أرضا له أخري من هذه البئر. فقيل إن كان القوم اشتركوا في الارضين، فليس لأحد من الشركاء أ ن يزجر غير الذي اشتركوا عليه.
وإن كان القوم اقتسموا ماء البئر بأيام، لكل إنسان بقدر حصته، يوم أو يومان، أو أقل أو أكثر، فلمن أراد أن ينحي ماءه حيث أراد، فله ذلك في أيامه.
وإن أباح بعض الشركاء ماء البئر للناس، وحرم الآخرون ، فإن كانت أسهم معروفة، فجائز الانتفاع منن ماء المبيح. ولا يجوز من ماء المحرم. والله أعلم وبه التوفيق.
*****