الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧القول الثالث
في حفر الأفلاج وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
ويؤخذ أهل البلد بإصلاح أنهارهم التي لهم، ويحدث فيها الفساد. فأما ما يقترح فليس عليهم إلا أن يتفقوا علي ذلك.
والحفر علي جميع أهل الافلاج، وعلي الأغياب واليتامي، علي كل بقدر حصته ويجبرون علي ذلك. ولا تترك القرية تهلك، كان الفلج أصلا أو سهاما، إلا أن يكون في الحفر ذهاب أموال اليتامى والأغياب في الأجرة.
قال أبو الحواري: ليس علي الأغياب واليتامي قطع(1) الصفا وإنما عليهم حفر الطين والهيام.
(1) /فإن العلامة سيف بن حمد الأغيري –رحمة الله تعالي - بعد ما عرضه علي الإمام الخليل وبعض قضائه، وصوبوة، وحكموا به بين الأغابرة والمناجية قال: إذا اتفق أهل البلد علي زيادة القرح، وحصلت مصلحة بزيادة الماء فيه، ورأي الجباة قعد الفلج لما احتاجه من الأنفاق، سيما حيث كان ماء الفلج شربات، ولم يتميز لكل واحد آثار معلومة جاز أمن الجباة فيه، وجبر الممتنع من الأداء، سواء كان أهل البلد، أو من غيرهم. وإن اتفقوا علي الرمية فذلك إلى اتفاقهم. وزلا يلتفت إلي قول مدعي عدم الإذن في الخدمة مع تحقيق الصلاح وحصول المنفعة. وأما في الأثر من أنه لا جبر في القرح، فذلك إذا كان النفع مظنونا فقد تحرج بعض العلماء من جبر من أبي. وأما مع تحقيق المصلحة، فلا قائل به. فإن الناس يجبرون علي مصالحهم. ولا اعتبار بقول من يون التعطيل لأنه من الفساد الظاهر.
وإن تتبعت أقوال الأثر عملت أن إطلاق القول بعدم الجبر علي القرح مقيد بعدم وجود المصلحة وهل عمرت البلاد وجرت الأنهار إلا بالقرح. والله سبحانه وتعالي أعلم