منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨

وأما من أراد أن يزيد قرايح أو بناء بجص أو أجر، لم يكن فيه فليس يجبرون علي ذلك، إلا أن يتراضوا فيما بينهم علي ذلك.

قيل لأهل الفج: إن شئتم ردوا علي من قرح ما ينوبكم من الغرم علي قدر الذي لكم، يكون لكم جميعا. وإلا نظرنا ما زاد، وجعلنا لمن قرحه من أهل الفلج وقد حكم بذلك محمد ابن علي لبني الحواري علي بني عبيد الله بن زياد.

وكذلك يوجد عن أبي علي رحمهما الله.

وقيل في الجبهة إذا اتفقوا علي إصلاح فلج، واستأجروا له من يحفره: ثبت ذلك علي جميع من له في الفلج شئ من البالغين، والأيتام والأغياب.

فمن كان من أهل الفلج خارجا من المصر، ثبت عليه القضاء، وأقام الحاكم له وكيلا، وإن يكن له وكيل، وباع من ماله بأمر الحاكم في ذلك.

ومن كان في المصر احتج عليه، ولا ينفذ عليه الحاكم الحكم، ما دام في المصر إلا أن يحتج عليه، أو علي وكيله في ذلك.

وإن كان لا يعرف أين هو، أو في موضع لا تبلغ الحجة. ولو كان في المصر، فهو بمنزلة من غاب من المصر في الأحكام، في جميع ما يلزمه.

وأما الجبابرة من العرب والعجم، الذين لا يقدر علي إقامة الحجة، فإنه ينفذ عليهم ما صح من الأحكام، ولو كانوا في المصر. ويلزمهم من بناء المسجد الجامع، كما يلزمهم صلاح الفلج.

٥٬٢٧٢ / ٩٬٢٥١