منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩

وقيل: يجوز لجبهة الفلح أن يعطوا لحفر الفلح شيئا من أرضين أهل الفلح مأكله سنين معروفة. ويثبت علي الجميع من أهل الفلج.

والفلج إذا كان مغصوبا، ولم يجوزا أن يحفروا بأمر السلطان.

وقيل في الفلج إذا دثر ويبس، وصار في حد الذهاب، فقام رجل له حصة في هذا الفلج، فقهر أهل الفلج علي حفره، وحتي حفروه، وأخذ منهم بالقهر والجبر، حتي انتفع الناس بفلجهم، هل تلزمه التوبة من ذلك أم لا؟

فليس يلزمه في ذلك شئ، إذا أخذ من كل أحد ما يجب عليه، علي سبيل العدل.

وقيل: إذا قاطع أرباب الفلج الحفار علي الفلج، فحفروا بعضه. ثم وقع فيه هدم، من سيل أو سوافي الرياح، أو من عدو، ولم يكن الحفار فرغوا مما قوطعوا عليه.

فقيل: ليس يلزم الحفار حفر ما حفروا وعلي أرباب الفلج أن يحفروا ما انهدم.

وعلي الحفار تمام ما لم يحفروا. ولا يثبت الشرط علي الحفار، إذا شرطوا عليهم أن ما انهدم هو عليهم، لأن هذا مجهول. وإن قاطعوا الحفار علي أن لهم نصف أهل الفلج، فلا يثبت هذا علي الغائب واليتيم، ومن هو مثلهم، إلا أن يكونوا كلهم بالغين عاقلين، ويتموا لهم ما قوطعوا عليه.

٥٬٢٧٣ / ٩٬٢٥١