منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠

وروي عن محمد بن جعفر عن سعيد بن محرز – في أناس اجتمعوا علي إخراج فلج دمير فقاطعوا عليه من يخرجه، ويسيحه إلي فلجهم. وحد واحدا في قلة الماء وكثرته، علي أن للحفار مأكله الفلج عشر سنين. وكتبوا بينهم في ذلك كتابا فلما حفر الحفار، وساح الفلح، طلب بعض أهل الفلج نقض تلك المقاصاه واحتجوا أنهم لم يحضروا يوم القصأ والفلج رم.

فقال: إذا تقدم مسانيد أهل البلد، فقاصوا عليه، فغن قصأهم جاز علي من حضر، ومن لم يحضر، وعلي اليتيم ومن أنكر إلا ان يكون المنكرون احتجوا علي الحفار، قبل أن يعملوا شيئا من الحفر.

وأما إذا سكتوا، ولزموا منازلهم، حتي حفر الحفار، فليس ذلك لهم وقال محمد ابن محبوب: كل فلج سقي في الإسلام، وأعطي مساند أهل الفلج من يحفره لهم، جاز ذلك علي الجميع من اهل الفلج ولا يجوز علي من يحضر قرح فلج قريح ولا جاهلي.

وقيل: ومما عمل به أبو علي برأيه، إن أمر بحفر فلج حبوب الجاهلي لأهل أزكي، وانفق عليه من معدنهم، وفيهم اليتامى والأغياب. ومن مات فلا سهم له، وصار منفقة ذلك لمن جاء من بعدهم، فلم يعب عليه أحد من المسلمين.

وقيل: إذا ذهب فلج القرية أصلا فيه اختلاف.

فقول: ليس علي أهل القرية أن يقترحوا فلجا جديدا، ولا يجبروا علي ذلك.

وقيل: علي أهل البلد أن يقترحوا فلجا جديدا ويجبروا علي ذلك لا تعطل القرية.

٥٬٢٧٤ / ٩٬٢٥١