الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢١وإن لم يكن للفلج موضع يخرج فيه، أخرج في أرضين الناس ولو كرهوا، وتكون الأرض بقيمة العدول لأربابها. وعلي الفلج قيمتها، كانت الأرض لبالغين، أو ليتامي، أو غياب، أو غير ذلك. كما جاز في فلج الخطم، لما اجتاحه السيل بقرية منح، وذهب به أصلا. وذلك في سنة غرق الإمام الوارث ابن كعب – رحمه الله.
فبلغنا أن القاسم بن الأشعت وصل إلي الإمام غسان – رحمة الله – وقال له ذهب الخطم. وليس لنا سبيل إلي إخراجه إلا في أرض بني زياد من أهل نزوي.
فبلغنا أن الأمام أمر القاسم بن الأشعث أن يستتر. وبلغنا أن الإمام غسان أرسل إلي سليمان بن عثمان – رحمة الله فلما أحضره. قال غسان لسليمان: ما تقول في فلج لقوم، مثل فلج أهل نزوي، يمضي في أرض أهل سمد. وهي لبني المعمر، فأتي عليهم السيل فاحتاجه، فلم يقدروا علي إخراجه. إلا في أموال الناس. فهل لهم ذلك؟
فبلغنا أن سليمان قال: نعم لهم ذلك بالثمن، بقيمة العدول.
فلما عرف الإمام رأي سليمان بن عثمان في ذلك، تمسك به، وأخذ به، ولم يعلمه بالذي يريد منه. فلما انصرف سليمان بن عثمان، من عند الإمام، أرسل إلي القاسم ابن الأشعث وقال له: إذهب أدع خصماك فدعاهم. فلما حضروا معه طلب القاسم مجري لفلجهم.
قال افمام: إذهبوا. فأخرجوا لهم مجري الفلجهم بالثمن.