الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢فقال أهل نزوي: فما بلغنا أن ليس علينا ذلك.
فقال لهم الإمام: هذا رأي سليمان بن عثمان.
فانطلق اهل نزوي إلي سليمان بن عثمان، فأعلموه بقول غسان. وقالوا له أنه قال لهم: إن هذا رأي سليمان بن عثمان.
فقيل: إن سليمان قال: غرني غسان. وأراد سليمان الرجوع في فتواه، فلم يقله الإمام غسان، وتمسك عليه برأيه.
وقيل: ان أهل نزوي أبو أن يخرجوا الأهل منح مجري لفلجهم بالثمن.
فقال الإمام لأهل منح: أذهبوا فأخرجوا فلجكم. فإن طلبوا الحق، كان لهم برأي العدول من المسلمين، أو كما قال. فانطلق أهل منح، وأخرجوا فلجأ في أرض أهل نزوي برأي الإمام غسان. ولم يكن ذلك برأي أهل نزوي. وهم كارهون لذلك، فيما بلغنا. وهو قائم بعينه في أرض أهل نزوي، إلي يومنا هذا. ولعله لا يزال إلي يوم القيامة.
ومما تذاكروا به الأشياخ. وعرض علي موسي بن علي – رحمة الله – وعن أهل قرية، أرادوا حفر فلج لهم فاختلفوا.
فقال بعضهم: نزيد في دور فلجنا خبورة فنطنيها ن فيكون في صلاح فلجنا.
وبعضهم قال: نعطي ما ينوب علينا من الحفر، بلا زيادة في دور الفلج. فما تري أن يكرهوا علي ذلك أن يزيدوا في دور فلجهم، وهم يدعون أن يعطوا ما عليهم غير أن من غاب احتج. فإن لم يعط أطني ماءه في حفره.