الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣قال أبو الحواري: إن اتفق الحياة أن يزيدوا في دور الفلج كان لهم ذلك.
فمن أدي الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء علي حساب ما لهم من الماء. فسدس إن كان لهم سدس. وإن كان لهم عشر فعشر.
وقيل: إذا اختلف أهل الفج، فيمن يقوم بأمره. فمنهم من يرغب فيه أهل الفلج أن يقوم بأمره، وهو يأتي عليهم.
ومنهم من يرغب في الدخول فيه، ويكرهه أهل الفلج.
فقيل: إن الحاكم يقيم له وكيلا أجنبيا: يقوم بأمره، ولو بأجر. وتكون الأجرة علي أهل الفلج.
وقيل إذا قدم أهل الفلج رجلا، وضموا إليه مياههم. ومن أراد أن يسقي، جاء غليه ليعطيه، وقد تراضوا بذلك.
فقيل: يجوز لمن أعطاه منهم بقدر مائه، ولو لم يعلم ماءه بعينه. إذا اتفقوا علي ذلك.
وإن أعطاه أكثر من مائه، فلا يجوز له ذلك، إلا أن يكونوا جعلوا لمن قدموه، أن يفعل في مياههم ما يشاء ويريد.
وإن كان أصحاب الماء فيهم يتيم أو غائب، فجائز أن يأخذ من يد هذا المتقدم، إذا كان بصيرا بأمر دينه، وتظهر منه علامات الورع أن يأخذ من يده بقدر مائه من طريق الأطئنانه.