الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥القول الرابع
في تصريح الأفلاج وحريم السواقي
ومما يوجد عن أبي عبد الله: محمد بن محبوب، في الفلج إذا كان لا يتوصل إلي الانتفاع به، وصرف الضرر عنه إلا بتصريحه: إنه يجوز لأهله تصريحه ويحكم بذلك علي الأيتام والأغياب. وعلي من امتنع من الحاضرين وكان تصريحه علي هذه الصفة لازما، والقيام به واجبا. ومثل ذلك يوجد في أحكام أبي سعيد – رحمه الله – وغيره.
وقيل في واد وسط قرية. وفي الواري أفلاج مرفوعه منه للبلاد. وتسقي من غربي وشرقي وبعضها أسفل من بعض، وأراد أصحاب الفلج الأعلى أن يصرجوه بالحجارة. والصاروج في عرض الوادي. وكره ذلك أصحاب الأفلاج السفل.
فقيل: إن كانت هذه الأنهار مرفوعه من الوادي، من ماء واحد متصل لم يجز لأصحاب الفلج الأعلى تصريح الفلج الأعلى تصريح فلجهم، إذا كان ذلك مضره علي الأسفلين ويأخذون من الماء أكثر من عادتهم، وينقص علي الذين أسفل منهم، إذا صح الضرر. وما علي غير هذا الوجه فجائز.
وقيل: إذا أخرجت هذه الأفلاج من الوادي، ودخلت في الأموال، فلا يمنع من أهلها أحد، أن يحدث في ساقيته ما أراد من كبس أو قطع، أو تصريح، إلي منتهي دخول الماء من الوادي، إذا لم يكن في ذلك مضرة علي أحد.