الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠وإذا كانت الطريق في واد، في موضع، ثابتة لم تتحول من مكانها، فهي علي حالها في موضعا.
وإن كانت عليه في ماله أو منزله طريق، أو مسلك قائم، فقد عرفنا الاختلاف في تحويله.
وإن لم يكن مسلك قائم بعينه، أخرج مسلكا، من حيث شاء من أرضه أو منزله، بلا مضرة علي أهل الطريق. والله أعلم.
وقيل – في رجل أراد أن يطرح ماءه من ساقية مرتفعة، تمر في ساقية أخري إلي مال له ليسقيه من هذه الساقية. هل له ذلك؟
قال: إذا كان يطرح من ماله في ماله، والساقية له خالصه، جاز له ذلك وإن كان لغيره فيها حق، لم يكن له ذلك.
وكذلك إذا كان له ماء علي فلج، وقرب ذلك الفلج فلج له، فيه أيضا ماء والماء الذي بين الفلجين له خالص، فأراد أن يطرح ماءه من ذلك الفلج، ويجزيه في أرضه إلي أن يطرح في ذلك الفلج الآخر، وفي وقت حضور مائه فله ذلك.
وفي جواب أبي سليمان – في رجل له مسقي علي رجل، أراد صاحب الساقية أن يجعل عليها مليلا، ويجري فيه الماء من الزاجرة أو غيرها، فأجاز ذلك علي قياس ما قيل في الطريق، إذا لم يكن في المسقي مضره، جاز الانتفاع به.