الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣١وأما حد عرض السواقي فنقول / إنها الأنهار بالنظر علي ما يجري لها من الأرض، ما لم يضر الماء علي كبر النهر وصغره.
واختلفوا في الذي يمر ماؤه بساقية وعليها النخل والأشجار، فأراد أن يمر ماءه ساقية أخري. فقال الذي له النخل علي الساقية التي كان يمر بمائه أولا لا تذهب بمائك في ساقية غير هذه الساقية.
فقيل: إنه يحتج عليه. إما أن يمر ماءه في تلك الساقية وإما أن يبطل حجته من الساقية، حتي يسويها من تمر في ماله بماله. وأما يمضي بمائه فيها كما كان أولا.
وقيل إن حجته لا تبطل منها، ومن عليه المجري في ماله، لا يجوز له هدمه وتسويته بماله. ومتي أراد أن يجري ماءه أجراه. ومتي أراد تركه. وهذا أكثر القول فيما عرفناه. والله أعلم وبه التوفيق.
٥٬٢٨٥ / ٩٬٢٥١