الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥قال: نعم يمنع من ذلك. يمنع ذلك لأن الطريق لا يجوز أن يحدث عليها الأحداث عن مساق ولا غيرها ما أدركت، لأن الزيادة ها هنا حدث. وشدد في ذلك.
واختلفوا فيمن يبيع قطعه من اعلي ماله، وممر الماء للمال في القطعة، ولم يكن لشرب المال شرط من البائع ولا من المشتري فقيل: ليس للبائع علي المشتري مسقي. وهذا قول أبي الحواري.
وقيل: إن للبائع أن يسقي من حيث كان يسقي من قبل، إلا أن يشترط المشتري علي البائع: انه لا يمر بمائه في ماله.
وقيل في ساقية فيها عشر أجايل، أراد صاحب الإجالة السفلي، أن يسقي أرضا له، أسفل من أرضعه لم تكن تشرب من تلك الساقية. فقد اختلف في ذلك فقيل: لا يسقي من تلك الساقية لأنه إذ كان اسفل فكأنه يحمل الضرر علي الذي أعلي منه.
واما الذي لا يختلف فيه، إذا كان أعلي من أربع أجايل، والأربع أسفل منه كان له أن يسقي من إجالته، ما شاء من المال.
وأما في السفلي والتي تليها والثالثة والرابعة، ففيه اختلاف.
فبعض يجيز ذلك. وبعض لا يجيزه. وذلك إذا كانت الساقية جائزة.
وجائز أن يمر ماء الزجر في ساقية النهر، إذا لم يحدث علي غيره في ذلك ضررا