الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧القول الحادي عشر
في الشرب ومعني ذلك
قال أبو الحواري: في رجل اشتري من رجلا نخلا، واشترط عليه شرب تلك انخل، فانقلعت تلك النخل، أو قطعت.
قال: إن كان قد قطعه بماء لتلك النخل معروف، مثل ثلثل نهار أو ثلثل ليل أو أقل، أو اكثر فهذا ثابت للمشتري.
وغن كان لم يقطعه بذلك. وإنما كان يسقي له البائع من مائه. فهذا معي بيع مجهول.
فإن تتامما علي شئ ثم البيع. وإن تناقضا انتقض، وأخذ البائع أصول النخل ورجع عليه المشتري بقدر ثمن أصول النخل، أو بقدر ثمن الشرب، بما زاد في ثمن النخل والغلة للمشتري. وذلك إذ كانت النخل ثمنها بغير شرب مائة درهم وبشربها ثمنها مائتا درهم. ثم تناقضا، رد المشتري علي البائع أصول النخل. ورد البائع علي المشتري ثمن الشرب. وهذا إذا كان البيع علي ما وصفت لك.
ويحسب علي المشتري طناء ما سقي من الماء. فغن كان بقدر الثمن، لم يرد عليه شيئا. وإن كان أقل من ذلك، ورد عليه الفضل من الثمن.
وغن كان أكثر من الثمن. فإن كان البائع الذي طلب النقض، لم يرد عليه ما زاد علي الثمن. وإن كان المشتري الذي طلب النقض، ورد علي البائع ما زاد علي الثمن، كما يطني أهل البلد الماء معهم.