منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٠

القول الثاني عشر

في كبس السواقي وبدعها وإخراجها في الطرق

قال أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما كبس السواقي والطرق بالتراب فجائز، إذا كان في ذلك سلاح للسواقي والطرق.

وأما الحجارة فلا يجوز طرحها في الطرق ولا السواقي، إلا أن يكون شئ في النظر لا مضرة فيه علي الطرق ولا الساقية.

وقد فعل ذلك بعض المسلمين في أيام المحل، لما قل الماء، وصعب علي الماء النهوض إلي بعض الأموال ل والأرضين، كبسوا السواقي بالتراب، ليرتفع عليها بلا مضرة علي الأسفلين في ساقيتهم.

وحد الكبس: أن تكون الساقية إذا رد عنها الماء، لا يتعقب فيها شئ من الماء. وإذا رد فيها لا يصعب علي الماء ولكنها مستوية. ويجوز تضييقها من المواضع العريضة جدا، بلا مضره علي أحد.

وما أجاب به أبو الحسن بن أحمد – رحمة الله -: الذي عرفت أن الإنسان يجوز له أن يوثق الساقية ويكبسها إذا كانت في ماله قد جرحت ماله بلا مضره علي غيره. وأما إذا كانت في مال غيره، فليس له ذلك. وعلي حسب هذا يجوز له ذلك، برأي أصحاب المال الذي الساقية في مالهم، إذا لم يكن في ذلك ضرر علي أصحاب الأموال الذين يسقون منها، أو علي أحد منهم.

٥٬٣٠٤ / ٩٬٢٥١