الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٤القول الثالث عشر
في الشحب وأين يكون ومن يلزم
وقيل إذا ناد المنادي بشحب الفلج في القرية، وعلم ذلك أهله فمن تختلف عن ذلك، فقد قامت عليه الحجة بالنداء، إذا كان ذلك متعارفا معهم لأنه ليس علي الحياة، ولا علي من يقوم بأمر الناس، أن يصل إلي الناس إلي منازلهم ويحتج عليهم في ذلك ..
وقيل: يوجد في الثر أن شحب الفلج كل بقدر الذي له من قليل وكثير إلا أن يكون فلج مخصوص ن له سنه جاربة، أن كل من كان له في هذا الفلج شئ قليل أو كثير، كانوا في الشحب سواء، فهو علي ما كان عليه.
وإن جعل أرباب الفلج رجلا، يتقدم في خدمة الفج. ونادي مناديه، علي ما بينا فحضر بعض أرباب الفلج. ومنهم من لم يحضر فله أن يستأجر علي من لم يحضر بعدل السعر، إذا كان مجمولا له ذلك. والنداء حجة علي من تخلف عن ما يلزمه، وخيف في تخلفه الضرر علي سائر الشركاء كان للمتقدم المجمول في ذلك الوقت والأجرة علي ما تقدم من سنة الفلج في تسليمها من عامل أو رب مال ولهذا المتقدم أن يأخذ من مال من استأجر عليه وتسلم عنه الأجرة من ماله، بقدر ما عليه وانتصر منه بالعدل، إذا امتنع من ذلك.
وقال أبو سعيد: قيل يجوز لجباه البلد من أهل الفلج، إذا اجتمع منهم