الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٥اثنان فصاعدا، مع حضرهم، أن يأتجروا لحفر الفلج، إذا خيف فساده ورأوا أن ذلك أصلح لهم ن انه يجوز علي جميع أهل الفلج اليتيم والغائب.
فإذا دخلوا في شئ مما لا يتخلف فيه ن من ثبوت فعلهم، فليس لأحد أن يمتنع من تسليم الأجرة.
وإن امتنع كان آثما. ولا يسع أن تؤخذ الأجرة من قوم ويترك آخرون.
لأن هذا بمنزله الحكم. وعلي الحاكم التسويه بين الخصوم، إلا أن لا يقدروا علي أحد من الناس بعذر يعرض لهم فلا شئ عليهم في ذلك. فإن خافوا فهم ضامنون.
وجبة الفلج. قيل: هم الثقات.
وقيل الرؤساء النافذ أمرهم.
وأما المجري إذا كان خافقا فظل صحابة حفرة وشحبه، علي ما جرت به عادته من غيره ضرر علي غيرهم في ذلك.
وإذا نبت علي المجري شئ يمنع جري الماء وأضر به، فيجوز لمن يشحب الساقية أن يزيله ولم أعرف أن عليه أن يحتج علي صاحبه. وإن احتج عليه فحسن.
وأما الغائب فأحب أن يحفظ ذلك لهما، إن كان له قيمة.
قال أبو الحواري – في الساقية إذا كان فيها للفساد، وطلب بعض أربابها إصلاحها دون بعض: انهم يجبون علي إصلاحها.