منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٦

ومن احتج من أهل الأموال والأرضيين: ان ليس له ماء لأرضه وماله، فلا عذر له إلا أن يترك حقه من الساقية عذر. فإن رجع فطلب، كان عليه أن يسلم ما ينويه، ويرده إلي من سلم وكذلك في البئر.

والذي يشحب الساقية له أن يشحب ما يمنع جري الماء. فغن قطع زرعا أو شجرا من غير جري الماء، فعليه الخلاص منه إلي رب المال.

وقيل في الذي له النخيل في الفلج: إن عليه الحفر والشحب.

وفيما ينسب أنه عن أبي الحواري – في جوابه رحمه الله – فأما ما ذكرتم في أمر الحفار، وما خفتم منهم وأخذتم أجراء للأجير، كل يوم كذا وكذا ولم تشترطوا عليهم تنظيف الطين، مخافة فراغ الدراهم، ولا تخرج الفلج.

فإذا رأيتم صلاحا لأهل الفلج والبلد، جاز لكم ذلك – إن شاء الله وليس عليكم في ذلك إلا الجهد والمبالغة بما قدر تم. ولا ضمان عليكم في كل شئ ضاع، إذا لم تريدوا ضياعا.

وكذلك إن أخذتم حفارا، ودفعتم إليهم الإجارة ن من قبل أن يحفروا فهربوا أو غشوكم في شئ، فلا ضمان عليكم في ذلك. وإنما أنتم أمناء في ذلك ولكم أن تأخذوا من الصغير والكبير، كل بقدر ما يقع عليه من الحفر.

فمن أبي وامتنع أن يعطي ما يقع عليه الحفر ولم تقدروا علي صرف منابه بطناء أو ربيع من ماله، ما لم يكن ذلك عليكم. وكان ذلك دينا عليه هو، وعليه الخلاص من ذلك لأهل التربة

فإن قدر عليه يوما ما، أخذ منه صاغرا.

٥٬٣١٠ / ٩٬٢٥١