الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥٧فإن قدرتم علي من يقهروا ويأخذ ما يجب عليه الحفر، كان لكم ذلك جائزا – إن شاء الله. إذا فعل فيه هذا القاهر، بما يجب عليه في حكم المسلمين من الحبس.
فإن لم تقدروا وقد أخذتم ممن قدرتم عليه من الناس فذلك حكم جائزا إذا جعلتم في صلاح الفلج.
ولا يعذر من قدرتم عليه من الناس، عن أداء ما يقع عليه في هذا الحفر فإن امتنع منع من أداء ما يجب عليه من الحفر، وقدرتم عليه من بعد أن تم الحفر جعل في صلاح الفلج، متي ما عناه هدم أو شئ من الضياع وأنفذ في صلاح الفلج ولا يرد إلي أهل الفلج.
وإن كان الحفار والأجراء غير ثقات، فخانوا في شئ من العمل، لم يكن علي القائمين ضمان، فيما يخانوا فيه الأجراء والضمان علي الأجراء فيما خانوا.
وإن جعلتم عليهم قيما، يأخذ من الناس ما يجب عليهم، ويسلمه إلي الحفار وله شئ من الكراء، كان ذلك جائزا. وله الكراء علي أهل الفلج، إذا كان في ذلك صلاح.
وإن جعل عليهم قيما، ليحثهم ويأمرهم وينهاهم ونظر في ذلك الصلاح فجائز ذلك أيضا.
وإن جمعتم من اهل الفلج دراهم، وحبا وتمرا، وغير ذلك لحفر الفلج فتغلب عليه السلطان وغصبه، أو سرقة اللصوص، فلا ضمان عليكم في ذلك ولا تبعة.