منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٠

القول السادس عشر

في الفسل والأحداث قرب المنازل والسواقي والأموال

وما يلزم في ذلك من الحكم

وسئل أبو سعيد - رحمه الله – عن رجل فسل في ماله فسلا، فأناف خوصه علي مال جاره.

فإن كان مما يضر بجاره، وكان هو المحدث لذلك، فما تولد من مضره من فعله، فعليه صرفه. ولم يطلب إليه جاره صرف ذلك.

وأما العروق فلا أعلم أن أحدا يقول: تصرف العروق التي تدخل في أرض الجار.

وإن أراد درب الأرض أن يبدع أرضه، فله ذلك. وأن يقطع العروق من أرضه إذا كانت نيته في بدعه لأرضه لحاجته لذلك، أو لمعني مصلحه له من ذلك، لا لأجل الضرر بجاره.

وما استخرج من أرضه من العروق الباطنة في الأرض، فهو له. وما كان ظاهرا من العروق متصلا من الشجرة إلي أرض الجار، فهو لرب الشجرة.

واختلفوا فيمن أراد أن يزرع، أو يفسل قرب الساقية الجائز أو الحملان فقيل: يترك وجين الساقية ثم يفسل.

وقيل: يترك ذراعا عن جري الماء.

٥٬٣٢٤ / ٩٬٢٥١