منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٢

وأما في معني الحق الجوار. فما تجب مضاره الجار في شئ من الأشياء ولا يجوز وضع هذا التراب في صافية ولا في أرض مسجد ولاغائب، ولا يتم ولا أحد من الناس بغير إذنه إلا أن يكون وضعه في شئ من الصلاح لهؤلاء أولا مضرة عليهم.

ومن وضع ميزابا لسطح بيته علي ماله، أو مال من أذن له. فإذا جاء المطر يتعدي الماء من مال المحدث، أو مال من أذن له إلي مال غيره، فلا حجة علي هذا المحدث للميزاب.

وقيل في شجرة ليتيم، إذا مالت علي أرض رجل أو منزله، وأضرت به فإن كان لليتيم وصي من أبيه، أو وكيل من قبل الحاكم أو جماعة المسلمين احتج عليه في صرف.

وإن لم يكن له وصي ولا وكيل، فللرجل صرف ذلك عن ماله أو منزله، علي ما تجب له، عند حكام المسلمين بالحق ز ويقوم هو مقام الحاكم، فيما يجوز له مع عدم الحاكم.

وإن وجد الحاكم رفع ذلك إلي الحاكم.

وإن قطع شيئا من شجر اليتيم أو نخله مما له قيمة، فعليه حفظه لليتيم ومن غرس في ماله غرسا ومال علي صافيه أو طريق ،أو مال الغير، فعليه صرفه ولو لم يطلب إليه ذلك وإن كان الحدث من غيره، ولم يكن بأمره، فحتى يحتج عليه في صرفه.

٥٬٣٢٦ / ٩٬٢٥١