منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٤

وكذلك إن مالت علي الطريق، فلا يحل لأحد من الفقراء، أن يأخذ من ثمراتها إلا بإذن أهلها.

وقيل في نخلة أو شجرة، في حد بين مالين بين رجلين. فإن كنت ما تريد لمن هذه النخلة، أو هذه الشجر فإن كانت في وسط الحد نفسه، فالنخلة أو الشجرة لهما جميعا، إذا كان الحد لهما جميعا.

وإن كانت هذه النخلة أو هذه الشجرة لأحد الرجلين، فمالت علي أرض الآخر. فإن كان إنما مال الخوص والأغصان، فيؤخذ رمح او خشبة طويلة. ثم يمضي علي الحد، ويرفع الخشبة، فما يدع من الخشبة من الخوص والأغصان داخل في أرض الآخر فليقطع.

وإن كان رأس النخلة مائلا، جعل حبل في حجر. ثم ربط في قمة النخلة فإذا سقط الحجر الرجل، كانت النخلة تقطع. فهذا الذي نغرف من قول المسلمين.

وكذلك القول، إن مالت علي الطريق. وقد تكون النخلة مخوفة علي الأموال والمنازل والطرق والمساجد، ولم لم تمسها ولم تدخل فيها. فتلك لا تقطع، إلا أن تنصع الأرض من تحتها. فإذا انصدعت وخيفت فإنها تقطع.

وكذلك الجدر، إذا اتكأت وخيفت ومالت، أمر صاحبها.

فإذا انفلقت من عرض، نهي مخوفة وإن انشقت مصعدا من الأرض إلي السماء، ولم تنفلق من الأصل ولم تمل، لم يؤخذ بها ولم تطرح.

٥٬٣٢٨ / ٩٬٢٥١