منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٥

وكذلك المنازل، إذا أحدثت فيها الكنف يصرف أذيه رائحة الكنيف.

ولا يضع علي الجدر سماد، ولا تراب يضر بها من مسه.

وكذلك التنور، إذا التزق بمنزل، وخيف منه الضرر من النار علي الجدر أو من شئ من الشجر أو النخل.

ومن أراد أن الفسل النخل قرب الجدر، أفسح ثلاث أذرع وفيه قول: ذراعان.

وقيل ذراع: وتفسح الزراعة عن الجدر، بقدر مالا يضر الماء بالجدار في نظر العدول في ذلك.

وإذا نبتت شجرة في مال رجل، ونافت أعضائها علي مال آخر، ومات من كانت له. ونبتت في أيامه، وتركها لورثته، إنها لا تزال إلا أن يصح أن أصل حدثها باطل.

وقيل: إنه يصرف. ولا يثبت ما دخل في هواء أرض الجار، بموت رب الشجرة، أو النخلة. ولا رب المال والمنزل المنفية عليه.

ويوجد فيمن حشي كرمه في أرض غيره. ولم يظهر من صاحب الأرض تطبير ولا تغيير إلي أن مات صاحب الكرمه، إنه يثبت للوارث علي صاحب الأرض، ما قد ثبت. ويصرف عنه ما زاد من الكرمة في أرضه، بعد موت صاحب الأرض.

وإن ضاع عمار هذه الكرمة، فلرب الكرمة تجديده علي ما كان.؟ ولو كره رب الأرض ولا يزيد رب الكرمة غير ما كانت عليه من قبل.

٥٬٣٢٩ / ٩٬٢٥١