الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤فإن أفتاه مفت – بعد السؤال أو قامت عليه الحجة، بأن ذلك الشيء مكفر لراكبه، وأن البراءة واجهة عليه فعليه البراءة من فعله، ولا يسعه الشك بعد القيام الحجة.
والذي يسع الناس جهله؛ فعليهم إذا سمعوا به، وعرفوا معناه – أن يعتقدوا تعليمه، ولا شيء عليهم؛ إن لم يعلموه، وإن اعتقدوا ترك التعليم أثموا.
وأما مالا يعسهم جهله: فعليهم فعله، إذا بلوا به، وجب عليهم فعله في حاله تعلموه أو جهلوه؛ وأن تعمدوا ترك عمله؛ قبل مجيء وقته أثموا، وإن لم يتعلموه ولا أعتقدوا الترك، ولا حضر وقت العمل به فلا شيء عليهم؛ كأنه عليهم أن يعتقدوا بعد العلم، إذا عرفوا معناه، وإن اعتقدوا الترك لعمله هلكوا، والسؤال لا يلزمهم، وإنما يلزمهم العمل بما يجب به إذا حضر وقته.
والاعتقاد لتعلم ما لا يعلمونه من العلم إذا علموا أن العلم تعلمه فرض على الكافة، فقد وجب الاعتقاد لتعلمه، وجهلهم بفرض تعلمه: هو وقت له، فأما ما لم يلزم فعله في وقت من الأعمال، فيجب فعله علموه، أو جهلوه.
والسؤال: إنما هو آلة التعليم فإن علموه بسؤال فجائز، وإن علموه بغير سؤال فجائز، ومجز لهم.
ويسع الوقوف في الأطفال، لأنه مما سع جهله، حتى يصح أمرهم، وكذلك الدجال مختلف فيه: أثبته قوم، ـ وأنكره آخرون، وهو مما يسع جهله، وقولنا فيه، وفي غيره قول المسلمين.