منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

ويسع جهل معرفة الصلاة: فرائضها، وسننها من تحريمها إلى تحليلها، والوضوء، ما لم يحضر الوقت، فإذا حضر الوقت: لم يسع جهل الوضوء، ويسع جهل معرفة الطهارة، وغسل الأنجاس، وما يفسد الوضوء: ما لم يركب شيئا يفسد عليه.

ويسع جهله معرفة القبلة، وليس الثياب الطاهرة في الصلاة، والصلاة في البقعة الطاهرة، والنية للصلاة، وكذلك الغسل من الجناية، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، وما يجتنب في الصوم، ويفسده، وكذلك الكفارات في العتق، والصوم، والطعم، وكذلك علم ما يجب فيه الجزاء، والدم في الإحرام.

وكذلك وصلة الرحم، وحق الجار، والزوجات والأولاد، والمماليك، والجهاد في سبيل الله، والزنا، وشرب الخمر، وقذف المحصنات، وتحريم الدماء والأموال، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والجدات والعمات والخالات، وذوات المحارم من الرضاع والنسب.

وكذلك الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وجميع المحارم كلها، والربا والسلف، ووفاء المكيال والميزان، وغير ذلك مما هو معناه مما حرمه الله – تعالي – في كتابه، ورسوله (- صلى الله عليه وسلم -) كل ذلك: واسع جهل معرفته ما لم يحضر وقته، ويجب العمل به، أو يركب شيئا منه.

فإن حضر وقته، ولزم وجوبه، أو ركب محظورا منه – لم يسع جهله، ولا فعله على علم، ولا يخطأ، ولزم العمل به على ما أمر الله فيه – إلا الميتة،