منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٨

وللذي يقيمه الحاكم أن يحبس من امتنع من صرف الأيدي عن طريق المسلمين إذا كان من أحدثه بغير علم الحاكم ويكون قوله مقبولا عند الحاكم في رفعه إليه من ذلك وأنه احتج علي صاحبه فلم يزله ولا يحتاج الحاكم في ذلك أن يحتج علي المحدث مرة أخري، إذا جعله لمثل ذلك من معاني الأحكام، إذا كان المجعول له ذلك ثقة يبصر عدل ذلك الشيء الذي جعله له. ولا يجعل الحاكم لذلك إلا ثقة مأمونا علي ذلك.

وكل جدار أو نخلة أو شجرة مالت كلها أو بعضها علي أرض قوم، فإن ذلك يصرف.

وكذلك من أحدث في هواء طريق المسلمين كما في جداره أو أشرع جناحا أو غماء علي الطريق. فكل ذلك يؤخذ بصرفه حتي يأتي بشاهدي عدل أن ذلك قد سبق فيه حجة ثابتة وأنه قد اقتفي ما كان يستحقه من ذلك.

وإن كان المحدث لذلك قد مات فلا يصرف حتي يشهد شاهدا عدل: ان ذلك باطل وإلا فهو علي حاله ووزرة علي وضعه، إن كان بغير حق.

وقد حفظنا عن بعض فقهاء المسلمين: انه لا يجوز أن يحدث في طريق المسلمين ساقية، ولا نفق تحتها من مال ولو لم يكن في النظرة في ذلك الوقت تولد مضرة علي الطريق. ولكن خوف إثبات اليد.

وقد جاء في الخبر المنصوص عن النبي صلي الله عليه وسلم: ملعون من آذي المسلمين في طرقاتهم وما لعن عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم - فهو من الكبائر.

٥٬٣٤٢ / ٩٬٢٥١