الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٣ومن جواب محمد ابن الحسن – في الطريق يطرح الناس فيها السماد، أينكر عليهم؟ فنعم ينكر عليهم، ويشدد فيه، ويصرف الأذي عن طريق المسلمين.
وإن احتج محتج، ممن وضع أن في الطريق مصرحا للسماد، فلا حجة له بذلك. وليس في طريق المسلمين مطارح للسماد، إلا أن تصح بالبينة العادلة أن هذا الموضع مطرح لهؤلاء. وليس هو من الطريق.
وسئل محمد ابن إبراهيم مؤلف بيان الشرع عن أهل بلد، خافوا أن يدهمهم اللصوص. هل لهم أن يضيقوا الطرق في أوساط القرية بحصينا عن اللصوص.
قال: إذا ضيقوها بقدر ما لا يضر بالمارة فيها فلا بأس بذلك إذا لم يكن بذلك السبب حجة لمن يأتي منن بعدهم ويقول: هذا حدث قد سبق فلا يخرج من هذا الطريق.
فإذا كانوا لا يخافون ذلك، فلا بأس بتصيقها علي ما وصفا. فإذا ضيقوها في حال محاربتهم ن وانكشف العدو عنهم، فليخرجوا ذلك الحدث من الطرق، لئلا تكون حجة ويكون أبدا ثابتا في طريق المسلمين.
وإن كانوا إنما يريدون أن يضيقوها أبدا، فلا يجوز لهم ذلك، أن يحدثوا في الطريق أحداثا لم تكن فيها.
وكذلك إذا دهمهم العدو في بلدهم، فجائز أن يرموهم بالحجارة، ولو وقعت الحجارة في الطريق، أو في الجدر أو في المنازل، ويقاتلوا عدوهم كيف ما أمكنهم قال تعالي " وأعدو لهم ما استطعتم من قوة " إلا أنه إذا حدث من رميهم،