منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٥

طريق مأثور وفي بعض المواضع لا تستقر، ولا يستقر المجيء والذهاب في موضع معروف.

فالذي نقول: إن مثل هذا كله يكون طريقا، ولا يجوز لأحد أن يحدث فيه حدثا يضر بالماشي في هذه الأودية. وما لا يجوز من الحدث في الطرق لا يجوز الحدث في مثل هذا.

ويوجد عن أبي الحواري – رحمه الله – أنه قال: إن وادي كليوه بنزوي كان طريق.

وكذلك حكم الظهران التي تكون حول القرية، ولا يكون فيها طريق معروف، إلا كل من أراد أن يجئ أو يذهب، اعترض ناحية، وسلك فيها وربما كانت طريقة كبيرة، تبين في بعض المواضع، وتخفي في بعض.

ولا يجوز لأحد أن يطرح التراب في الطريق، لينتفع به عفر ولا غيره.

وإن وقع لأحد جدارا في الطريق فلا بأس بالمرور فوقه. وإن علق منه تراب فلا ضمان فيه. وهو بمنزله الطريق في الإباحة.

وإن أشار علي أحد أن يعمل شيئا يلزم صرفه عن الطريق، فعليه التوبة وإعلام من أشار عليه بذلك.

وإن مات العامل بما أشار عليه هذا المشير ن فلا يجوز له صرف ذلك إلا برأي الورثة، لأن هذا قد مات، وماتت حجته، حتي يصح أنه باطل، لنه يحتمل حقه وباطلة. والله أعلم وبه التوفيق. .

********

٥٬٣٤٩ / ٩٬٢٥١