منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٦

القول التاسع عشر

في الانتفاع من الطرق والتخلص من الضمان فيها

وعن أبي الحواري – رحمه الله – فيمن تحمل من الطريق ترابا يعفر به زراعا أو بقلا فلا بأس به، إذا لم يضر بالطريق.

وقال غيره: إن التراب من الطريق كله محجور، قليلة وكثيرة لأنه يجمع الناس، وعليهم صلاح الطريق وينفذ ما كان له قيمه ن من التراب أو غيره مما كسبته الطريق في صلاح الطريق.

وقال بعض: يؤخذ من الطريق ما كان أخذه منها صلاحا لها. ولا تبعه فيه.

وقيل: يؤخذ من تراب الطريق ما يستبرئ به من البول والغائط ولما يتلخص به المعدوم من التراب، من الضمان الذي لزمه، من أرض الناس ن مما ليس فيه مضرة علي الطريق.

ومن أخذ من الطريق، مما يلزم فيه الضمان فخلاصه أن يضع في الطريق مثل ما أخذ منها، ويصلحها كما كانت.

وأما الطريق التي هي غير جائز فحكمها حكم الأملاك المربوبة. ولا يجوز تناول شئ منها إلا بإذن ملاكها.

ومن زرع في طريق بسبب، فله بذره وعناؤه. وما بقي يجعله في صلاح الطريق.

٥٬٣٥٠ / ٩٬٢٥١