منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٠

ومن مال له جدار علي الطريق، فصرع علي أحد، لم يضمن، من قبل أنه بناه في ملكه.

وإن وهي وتقدم عليه في صرفه، فلم يصرفه وكان مخوفا ووقع علي أحد ضمن بعد التقدمة ما أصاب.

وكذلك إن مالت له نخله، أو شجرة علي الطريق.

وقال مخالفونا: إن في ذلك الضمان، وتقدم علي المالك، او لم يتقدم عليه.

وقال بعضهم: لا شئ فيه. ولو تقدم علي ربه في إزالته.

وأجمعوا ان لا قود في ذلك ولا قصاص.

ومن تقدم عليه في حائط مائل أو غيره، فلم ينقضه حتي باعه، فقد خرج من الضمان. ولا ضمان علي المشتري، حتي يتقدم عليه بعد الشراء.

وقيل: الضمان علي البائع، لأنه قد احتج عليه.

واختلفوا في الحائط إذا كان طويلا ووهي بعضه ولم به بعضه فوقع كله بعد ما تقدم عليه فيما وهي. فقيل: عليه الضمان فيما أصاب الوهي منه.

وقيل: عليه ضمان ما أصاب جميعه. لأنه حائط واحد.

وإذا كانت الدار رهنا في يد رجل فوهي منها شئ، فتقدم علي المرتهن لها في ذلك فلا ضمان عليه، فيما أصاب منها لأنه لا يملك نقض ذلك ولا ضمان علي الراهن لأنه لم يتقدم عليه في ذلك. وإن تقدم عليه فهو ضامن.

٥٬٣٥٤ / ٩٬٢٥١