منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٢

القول الحادي والعشرون

في الأبواب والميازيب(1) والكنف وغيرها علي الطريق وغيرها

وعن أبي سعيد – رحمه الله – سئل عن رجل له منزل، علي طريق جائز فأراد أن يفتح فيها بابا، قبالة باب لغيره، بلا رأي ربه.

قال لا يجوز إلا برأيه وإذنه.

وإن فتح بابا بإذنه ن ثم أراد أن يرجع، فله الرجعة، لإذا تبين عليه ضرر في فتحه.

وإن رأي العدول: انه لا ضرر عليه في فتحه، وكانت بينهم طريق، جائز أن يثبت هذا الباب. ولا رجعة لمن أذن.

وإن أحدثه بدلاله بينهما، فالقول في الدلالة كالقول في الإذن.

وإن اشتري مشتر منزلا وفيه باب، قبالة باب آخر، فركب عليه بابا، كما أدركه، فله ذلك إذا ثبت الباب مفتوحا من قبل، فتركيبة من المنفعة للباب الذي قبالته.

(1) /- أخرج أحمد عن ابن عباس قال: كان للعباس بميزاب، علي طريق عمر، فليس ثيابه يوم الجمعة. وقد كان ذبح للعباس فرخان. فلما وافي الميزاب، صب ماء بدم الفرخين، فأمر عمر بقلعه. ثم رجع فطرح ثيابه. ولبس ثيابه. ثم جاء فصلي بالناس، فأتاه العباس فقال: والله أنه للموضع الذي وضعه النبي صلي الله عليه وسلم – فقال عمر للعباس: اعزم عليك، لما صعدت علي ظهري، حتى تضعه في الموضع الذي رسول الله صلي الله عليه وسلم – ففعل ذلك العباس

٥٬٣٥٦ / ٩٬٢٥١