منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٦

وكذلك لو جعله ميزابا أطول، أو أعرض وكذلك لو أراد أن يطأطأ الميزاب أو يرفعه أو يزيله.

ولو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطا ويسدوا مسيله، لم يكن لهم ذلك.

وليس لهم أن يبنوا في ساحة الدار، ما يقطع عليه طريقه.

وإن كان صاحب الدار يدعي المسيل، والطريق بين ورثة فأقر بعضهم بالمسيل وجحد بعضهم ذلك، لم يكن لصاحب الطريق أن يمر فيه. ولا لصاحب المسيل أن يسيل فيه بإقرار بعض الورثة.

وإذا كان لرجل ميزاب في دار رجل فأراد أن يسيل فيه الماء، فمنعه صاحب الدار، فليس لصاحب الميزاب أن يسيل فيه الماء، حتى يقيم البينة: أن له في هذه الدار مسيلا.

فإن أقام البينة، وشهد له الشهود: انهم قدروا فيه الماء يسيل فليست هذه بشهادة ولا يستحق بها شيئا، حتى يشهدوا أن له مسيل ماء من هذا الميزاب.

فغن شهودا بماء المطر فهو لماء المطر وغن شهدوا أنه مسيل ماء دائما للغسل والوضوء ولماء المطر كذلك علي ما شهدوا به في ذلك وحدوه.

وإن شهدوا أن له مسيلا، ولم ينسبوه إلي شئ مما سميناه فالقول فيه قول صاحب الدار الذي جحده. وذلك مع يمينه.

٥٬٣٦٠ / ٩٬٢٥١