الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٨وقيل أنه إذا كان أقل من خمس عشرة ذراعا من الطريق. وأما بقرب المساجد، فعرفنا أنه آذى المسجد أذبل الخلاء، كان محدثا أو قديما، إلا أن يصح أن الخلاء كان قبل المسجد.
وقال أبو سعيد – رحمه الله – يجوز لمن أراد أن يحدث كنيفا في ماله بجنب الطريق، إذا بني عليه جدارا، مقدار البسطة، ولا يمنع ذلك.
وليس له أن يجعلها في الجدار كوي، فما دون البسطة.
وليس له أن يفتح بابا إلي الطريق، لإخراج السماد من الكنيف. ويحكم عليه أن يسده سدا لا يفتحه أبدا.
وإن حدث من الكنيف رائحة أمر بدفنها، لئلا تؤذي من يمر في الطريق فإن أدرك للكنيف باب إلي الطريق، وقد مات محدثه، ترك بحاله، ولم يحكم عليه بإزالته، إلا أن تحدث منه مؤذية، فيزيل أذي الرائحة، او يسد الباب.
وقيل إذا كان منزل فيه مصلي، وأراد جاره الذي في قبله المصلي، أن يحدث كنيفا في قبلة المصلي، أن عليه أن يفسح خمس عشرة ذراعا عن مصلي جاره أو يجعل جدارين بينهما فرجة. وإن كان الكنيف سابقا قبل المصلي، فعلي من يريد أن يجعل مصلي أن يفسح أو يجعل سترين، بينهما فرجة. والله أعلم. وبه التوفيق.
**********