منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٢

وقيل في الجدارين، إذا كانا متلاصقين، فأراد من له أحدهما هدم جداره وأبي عليه الآخر لئلا يضر بجداره، فالذي يريد هدم جداره هدمه، إلا ان يكون أدركا متلاصقين، ولم يكونا محدثين، فلا يجوز هدمه إلا أن يكون أدركا متلاصقين، ولم يكونا محدثين، فلا يجوز هدمه إلا أن يجتمعا علي هدمه لأنه ليس له أن يدخل علي جاره الضرر إذا لم يدرك هذان الجداران إلا علي هذه الصفة ..

ومن أراد أن الفسل نخلا، قرب جدار غيره، أفسح عنه ثلاث أذرع، ويترك للأشجار حريمها. وأما الزراعة فيقدر مالا يضر من الماء والثري بالجدار. والله أعلم ..

فصل

وقيل من دخل دار قوم بإدانتهم واتكأ بجدار الدار، وعلق به شئ من ترابه، فلا بأس بذلك

وكذلك في الأسواق وغيرها، إلا أن يتثلم من الجدار شئ ن فيلزمه أن يستلحه منه، أو يضمن لهم إياه.

وقيل: ما علق من الغبار الذي علي الجدار لا بأس. وأما ما كان من نفس الجدار ففيه الضمان.

وقيل: إن أبا معاوية كان لا يمشي في طريق لا يعرف حدها. وكان يضع أصبعه علي الحائط، ويري ما لصق من غبار. فيقول: هذا مال. والمرء أحق بمنافع ماله من غيره وإن قل، إلا بإذن من صاحبه أو دلالة ..

٥٬٣٦٦ / ٩٬٢٥١