الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٩القول الثامن والعشرون
فيمن يفسل ويزرع ويعمر في أرض غيره بسبب أو غير سبب
قال محمد بن خالد: سألت أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة – رحمها الله- - عن رجل كان والده يزرع أرضا، أو يستعمل مالا لأبيه، إلي أن أهلك الأب وأبوة ثم إن ورثه الولد أدعوا بعد موت أبيه، أن الأرض لصاحبهم. فأنكر ذلك ورثه الأب. فقال: ليس زراعة الولد للأرض، واستغلاله المال الذي لوالده حجة تثبت له ولا لورثته من بعده في الأصل. إلا أن يكون الولد كان يدعي هذا المال في حياة والده أنه له والوالد حاضر، ولا يغير ولا ينكر فهذا يثبت الحجة له ولورثته من بعده.
وأما زرعته واستغلاله للمال الذي لأبيه، في حياة أبيه بلا دعوي منه للأصل، فلا يثبت له، ولا لورثته من بعده وأصل المال للوالد ولورثته من بعده إلا أن الزراعة الحاضرة للولد ولورثته من بعده.
وأما الأصل، فحتي يكون كما وصفت لك.
وقيل في رجل غاب عن ماله، فجاء رجل من أقاربه، فشارك رجلا علي زراعة أرض الرجل الغائب. فلما قدم الغائب، لم يرض بزراعة الزارع. فقيل في ذلك: إن الخيار لصاحب الأرض، إن شاء أعطي بذره وعناءه، وما أنفق عليه.