منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٠

وأخذ الزرع. وإن شاء ترك الزراعة. وأخذ كراء الأرض، كما يري العدول أهل البلد، للأرضين التي هي مثل أرضه تلك. وللعمال عملهم علي كل حال.

ومن غرس في أرض أمرأته غرسا، فلا حق له فيها، من أجل أن الرجل يعين أمرأته بعمله، وينفق عليها.

وأما الذي فسل في مال والدته، علي غير دعوي منه، يصح بحضورها. ولا تغير ذلك ولا تنكره، فإن المال يكون للأم، لأن الفسل تبع للأصل، حتي يصح أنه منتقل عن الأصل 0

وإن غرس رجل وبنوه أرضا ن فحكمها للأب، لأن الولد يعين والده بعمله إلا أن تكون الأرض بينهم. فهي لهم جميعا.

ومن غرس في أرض أبيه هبه له، ،أو إقرار، فهو وورثة أبيه شرع فيها.

وقيل في رجل، عمر في منزل زوجته عمارة في حال معاشرتهما. ثم اختلفا بعد ذلك. فطلب الزوج عمارته منها. فقيل: ليس له ذلك، لأن الزوج إذا عمل في مال زوجته، علي شرط منه عليها لشئ منه عليها لشئ. فذلك مما تجري به العادة بين الناس، وبين الزوج وزوجته، أنه يعمل لها، ويعمر علي غير حق لازم، ولا أمر ثابت. وليس أيام الاختلاف تنقض أيام الاتفاق.

وقيل: إن الزوجين إذا كانا متفاوضين، ففسل في مالها، او زرع في أرضها

٥٬٣٨٤ / ٩٬٢٥١