الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٤وقد جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم(1) ليس للغاصب أصل عرق ولا عناء وقد حفظنا أن الأرض بما فيها من زرع لأهلها. ولا عناء للزارع، ولكن عليهم ان يردوا عليه بذره، علي قول بعض المسلمين.
وأما البناء والفسل، فقد تقدم القول فيه: إن الخيار لرب الأرض، وإن شاء أخذ ما فسل في أرضه، وأعطاه فسلا مثل فسله. وإن شاء أمره أن يخرج فسله من أرضه ولو صار، ويرد في الأرض ترابا، مثل ما أخذ منها. وكذلك البناء.
وقال بعض المسلمين: ليس له بذر، ولا فسل، ولا بناء ولا مكان من خشب مبني عليه، أو مغمي عليه. وذلك كله لصاحب الأرض لأن هذا غاصب وليس لغاصب حق. والله اعلم.
فصل
وقال أبو معاوية: إذا كانت أرض بين رجلين – ففسل أحدهما فيها نخلا أو شجرا أو عمل فيها عملا، فإنه يكون بينهما. وليس للفاسل إخراجه من الأرض إذا كره شريكه ذلك، ويكون له قيمه الفسل يوم فسله. ويكون له قدر عنائه لأنه شريك.
وفي موضع: ومن فسل أرضا بينه وبين شريك له، انه لا يذهب عناؤه وله العناء فيما عمله. والفسل بينهما. والله أعلم. وبه التوفيق ..
********
(1) أخرجه أبو داود والدار قكني عن عروة بن الزبير. وهذه فقرة منه.