الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٦وإن كان مما لا يرجع إليه صاحبه في عادة الناس من ذلك الموضع فلا بأس به للغني والفقير.
والقول في جذب النخل التي يحملها السيل، وخوضها وليفها وجذعها علي ما ذكرنا.
وسئل أبو سعيد – رحمه الله – عن أرض لرجل علي الوادي، طرح فيها السيل سمادا او حمالة قال: إذا كان مباحا في الأصل، لم يكن محجورا بوقوعه في ملك هذا، إذا لم يسبق هو إليه فيقبضه لأن الأرض ليست بيد لغيرها، مما وقع فيها من المباح. والمباح فيها مباح له ولغيره. والمحجور محجور عليه وغيره.
وأما سماد عسكر الجند الذي بنزوي فيوجد في الأثر: ان من حد مسجد الهند فصاعدا، إلي أن يخرج من العسكر، فجائز لأهل سمد نزوي، أن يسمدوا به، لنه رم لهل سمد نزوي والله أعلم.
ويوجد عن أبي سعيد فيمن وضع سمادا في أرض غيره، واحتاج صاحب الأرض لأرضه كيف يفعل. فقيل: غن كان وضعه هناك بإذنه إلي مدة فلا حجة عليه في المدة. وإن كان إلي غير مدة أو إلي مدة. وانقضت المدة، فإنه يحتج عليه عند الحاكم، في إخراجه من أرضه.
فإن أخرجه وإلا استأجر عليه من يخرجه بالأجرة. ويؤجله بقدر ما يمكنه إخراجه.
وإن لم يمكنه الحاكم لعدمه، او امتناعه بوجه من الوجوه، احتج عليه مع جماعة المسلمين.