منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٩

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الأموال

القول الأول

في تحليل الأموال وتحريمها وما جاء في ذلك

قال الله تعالي: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ " أي بالحرام يقول: لا يقتل بعضكم بعضا " إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ " يقول لا يقتل بعضكم بعضا "."" إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا "" حيث كف بعضكم عن بعض.

وقال: " وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا "

قيل: كان جابر بن زيد، إذا تلا هذه الآية قال: كبيرتان كبيرتان إلي النار. الدم والمال ..

فالربا من الباطل. وأكل أموال اليتامي ظلما من الباطل. والتجارة الفاسدة من الباطل. وما يأخذه الكاهن علي كهانته، وأجرة الزانية علي زناها، وأجرة النائحة علي نياحها ورشوة الحاكم علي الحكم، ورشوة شاهد الزور علي شهادته بالزور. كل هذا من الباطل. وكل ما لم يأذن به الشرع فهو من الباطل ..

٥٬٣٩٣ / ٩٬٢٥١