الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٠وقال النبي – صلي الله عليه وسلم -:(1) دماؤكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.
وقال عليه الصلاة والسلام: لا يحل مال أمرئ مسلم إلا بطيب(2) من قلبه وما جره الإرث والبيع المبرور.
اختلف الناس في الأموال ن التي هي في الأصل مباحة أو محظورة.
فقالت فرقة: إن الأموال لا مباحة ولا محظورة لأن الحظر والإباحة لا يكون إلا من مبيح وحاضر.
واختلف أصحاب هذا القول علي قولين فقال بعضهم: لا يجوز تناول شئ منها، حتي يقوم دليل بإباحته.
وقال بعضهم: يجوز لنا منها تناول الشيء اليسير، لنقم به أحسامنا، ونحيي به أنفسنا وأرواحنا، بمنزلة المضطر لأكل الميتة ولحم الخنزير، وما أشبه ذلك لأنه ليس من صفة الحكم.
(1) - أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله في ذكر النبي صلي الله عليه وسلم وخطبته بغمرة.
(2) أخرجه الدار قطني عن أنس.
٥٬٣٩٤ / ٩٬٢٥١