الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٦القول الثالث
في ذكر الأموال المغصوبة وما جاء فيها
قيل: كل مغتصب حرام، بدليل السنة والإجماع
أما من الكتاب فقوله تعالي " و لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ " فهذا دليل علي منع غصب الأموال، من قليل أو كثير.
ومن السنة قول النبي – صلي الله عليه وسلم – " دمائكم وأموالكم عليكم حرام.
وفي المعني – والله أعلم – قوله تعالي " و لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ " يعني أموال بعضكم بعضا.
وأما أموال المرء وملكه، فلا تحرم عليه، ولم يرد النهي عنه.
وإنما ورد النهي عن أكل مال الغير بالباطل، كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: دمائكم وأموالكم عليكم حرام "
فإجماع الأمة: أن دم الغير غير مباح لغيره. ولو كان يحرم علي المرء دم نفسه دون دم غيره، ومباحا له دم غيره دون نفسه، لكان يحرم عليه ماله، ويباح له مال غيره. ولكن الله يخاطب العباد بما يعقلون.
وأجمعت الأمة، أطبق جل العلماء علي تحريم دم الغير وماله.
فأما الدم فلا يجوز لأحد أن يبيح أحدا في دمه ونفسه. وتجوز إباحته له في