منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٧

ماله. لأن الرجل أن يزيد وينقص في ماله، ويتصرف فيه علي ما يشاء، ويزيد من أبواب الطاعات ..

وأما دمه، فلا يحل له منه شئ. فكذلك لا تجوز إباحته فيه لغيره، إلا أن يبتلي أحد بدمه من قتل خطأ، أو بغي عليه، فيجوز له أن يحله منه، بعد الاعتذار إليه، وإظهار الندم علي ما فرط منه.

ومن اغتصب أرضا، أو نخلا إلي تخله، او غير ذلك، مما يختلط بعضه ببعض فخلط الذي غصبه بالذي له، فلا يحل له أن ينتفع به، ولا بشئ منه ببيع ولا غيره. ولا يحل الشراء منه، لمن علم ذلك، كان حبا، او قطنا أو علفا أو غير ذلك.

وإن لم يتخلط المغصوب بالذي له فماله حلال، وعليه التخليص مما اغتصب

واختلفوا في الغاصب، إذا غصب مالا ممن يرثه الغاصب، ثم مات اغتصب منه، وورثه الغاصب.

فبعض قال: لا يحل للغاصب أخذ ما أخذه، علي نيه الغصب، ويفرقه علي الفقراء.

ومنهم من قال: إنه قد عصي الله فيما فعل، وعليه التوبة إلي الله، ويحل له أخذ المال الذي ورثه. وإن كان في الأصل مغتصبا له. ومن اغتصب من لرجل شيئا وغصب المغصوب عليه من الغاصب دون

٥٬٤٠١ / ٩٬٢٥١