الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٨الذي فجائز له أن يستوفي في حقه أو دونه لقول الله تعالي "
" وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ"
ومن غصب طعاما ثم أطعمه غيره وأكله، ولم يعلم الآكل أنه مغتصب فالضمان علي الغاصب دون الآكل وإن علم قبل الأكل، فلا تقوي علي إسقاط الضمان عنهما.
وقال محمد بن محبوب: من اغتصب امرأة بلبنها ومات ولدها بسبب ذلك فإن كان في موضع، يوجد له غذاء من غيرها فلا شئ علي المغتصب إلا العقوبة والأدب.
وإن كان في موضع لا يوجد لولدها غذاء من غيرها، ولم تدركه حتي مات فعلي المغتصب دية الولد.
وأما الذي ينبت نخله فيجئ آخر فيأخذ النبات من النخل فتقرقد النخل ففي ذلك اختلاف.
فقول: لا يلزمه إلا قيمة النبات.
وقول: يلزمه نقصان النخل.
وإن سرق نباتا من فحال غيره، فلقح به ماله، فعليه قيمة النبات يوم سرقة.
وإن فسدت نخل المسروق فحله، لعدم النبات فعلي السارق ضمان فساد نخل ذلك الرجل.