الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٥القول الخامس
في غصب(1)
العروض وغيرها وما تولد من ذلك
سن النبي صلي الله عليه وسلم من أغتصب شيئا مما يكال أو يوزن ن مثل الورق والذهب والطعام، وغير ذلك مما يلقي في أيدي الناس فاستهلكه أن عليه مثل ما اغتصب من ذلك، من جنسه ووزنة ومكيلة. وهذا قول بعض.
وقال كثير من فقهائنا: إن ما أتلف الغاصب من ذلك، من الأطعمة وغيرها مما يكال أو يوزن، فإن شاء أخذ مثله أو قيمته يوم أتلفه.
وأما الذهب والفضه، فله مثل ذلك لأنه هو القيمة.
وسن الني صلي الله عليه وسلم: ان من اغتصب مما لا يكال ولا يوزن مثل الثياب والأثاث والفرش، وغير ذلك ن فاستهلكه، أن عليه قيمته، يوم أخذه أو أتلفه لأن عليه أفضل القيمتين.
(1) أخرج الخمسة إلا النسائي عن رافع بن خديج أن النبي صلي الله عليه وسلم قال من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شئ. وله نفقته. وأخرج أبو داود والدار قطني عن عروة ابن الزبير أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: من أحيا أرضا فهي له وليس لعرق ظالم حق. قال: ولقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث: ان رجلين اختصما إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم. غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر فقضي لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها. قال فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها وإنها لنخل عم – يعني طويلة.
وأخرج الترمذي وغيره عن أنس قال: أهدت بعض أزواج النبي صلي اله عليه وسلم إليه طعاما في قصمعه. فضربت عائشة القصعه بيدها فألقت ما فيها. فقال الني صلي الله عليه وسلم: طعام بطعام وإناء بإناء.