منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٦

واختلف العلماء فيمن غضب شيئا من الثياب أو الفرش فأفسده أو أبلاه أو شفه. فقال قائلون: صاحبه بالخيار، إن شاء ضمنه إياه وأخذ قيمه ثوبة وسلمه له وإن شاء أخذه وما أنقضه.

وقيل: الخيار في هذا الغاصب، إن شاء أخذه، وضمن قيمته، وإن شاء رده إلي صاحبه، وضمن نقصانه. والقول الأول أصح.

والقول قول الغاصب، في قيمه المغصوب، إذا تلف، أنقص مع يمينه.

ومن غصب قطنا، او كتانا أو شيئا، مما ينزل، فغزله وحالك منه ثوبا فالثوب لرب القطن المغصوب ولا حق للغاصب فيه ولا عناء.

وإن أدركه صاحبه غزلا ن قبل أن يعمل ثوبا فله ثوبه ..

وإن أدركه في العمل فالخيار للمغصوب منه، إن شاء أخذه كما هو وإن شاء قال له: يعمله ويعطيه الكراء وإن شاء أخذ غزلا مثل غزلة. وإن شاء قيمة غزله فله.

ومن سرق شيئا من سارق، وكان سرقه. فإن كان يعرف ربه، تخلص منه إليه. وإن كان لا يعرف ربه، سلمه إلي السارق لأنه مخاطب بالتخلص منه.

واختلف فيمن سرق دراهم أو شيئا من العروض فاشتري به شيئا. فقيل إن البيع فاسد.

وقيل: إن البيع تام. ولرب المال المغصوب منه أو المسروق الخيار.

٥٬٤١٠ / ٩٬٢٥١