الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٨القول السادس
في غصب العبيد وزيادتهم ونقصانهم
واختلف أصحابنا في رجل اغتصب عبدا فيمته مائة درهم، فرباه وعلمه وغذاه حتي بلغت قيمته ألف درهم. ثم نقصت قيمته، بمرض أو كبر أو غير ذلك حتي رجعت قيمته إلي مائة درهم.
فقال بعضهم: لا شئ علي المنتصب، إذا رده إلي صاحبه، وقيمته لم تنقص عن قيمته، وفي الوقت الذي أخذه فيه. وإن نقص عن قيمته الأولي ضمن النقصان.
وقول: إذا رده إليه وقيمته زائدة أو ناقصة فقد رد العين التي كان غصبها. وليست معصيته لحبسه إياه، توجب عليه حكما، غير رد العين التي كان غصبها إذا كانت قائمة.
وقول إذا غصبه وهو يساوي مائه درهم فزاده في يده بتعلم أو غذاء، فبلغ ألف درهم. ثم نقصت قيمته بمرض أو أكبر أو غير ذلك ن فرجعت إلي مائه درهم إن عليه رده وتسعمائة درهم لأنه تعدي بحبسه إياه علي صاحبه. فنقصانه يلزمه لأنه أنقص ماله بالتعدي، فيلزمه ضمان النقصان، كما لزمه ضمان العين، إذا تلفت قبل ردها إلي صاحبها.
وقيل: إذا تلفت العين المضمونة. وقد كانت زادت أو نقصت قيمتها في يد الغاصب، إنه يضمن قيمته يوم هلك. ز وقيل قيمته يوم غصب.