منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٠

وأما إن أخذه أحد من اهل القبلة منن البغاة ن فلصاحبه بغير ثمن إذا صح أنه عبده.

وعن أبي علي – رحمه الله – في ملك من ملوك أهل الشرك، أغتصب عبدا لرجل من المسلمين، فرفع سيد الغلام إلي ولاة المسلمين، فكتبوا للغاصب بالاحتجاج عليه. بأن يبعث الغلام سيده، وإلا قومته عليك قيمة عدل وأعطيت سيده ثمنه من مالك فكره أن يبعث بالغلام وحبسه سنين وللغلام غلة معروفة يعرفونها في كل شهر فقوم الوالي الغلام وغلته وسلم إلي سيد العبد بعض الثمن. ثم إن الغاصب بدا له أن يبعث بالغلام إلي سيده أو هرب الغلام وصار إلي سيده فقال: إن سيد العبد أولي به.

وأما الغلة فلا أعلم علي المشرك منها شيئا إلا ما قامت به البينة أنه استغل منه كذا وكذا أخذ من مال الغاصب قيمة خدمته مذ يوم غصبه.

ومن غصب عبدا صبيا إلي أن صار معه شيخا ففي ذلك اختلاف.

وقول: عليه أفضل قيمته يوم سرقه، وبعد ما كبر.

وقول: عليه أن يرده وما استغل منه، ولا غير ذلك.

واختلف في رجل وجد عند جاره عبدا أبقا أو غيره من الناس فاحتسب فيه وقبضه ليرده إلي سيده فألقت منه الغلام. فقال أبو عبد اله: إن كان الرجل أراد منفعة صاحبه، ولا يهتم أنه أراد غير ذلك فلا أري عليه غراما وأما أبو الوليد فرأي الضمان لأنه فعل ذلك بغير أمر رب العبد.

٥٬٤١٤ / ٩٬٢٥١