الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦١وقيل: إن كان الرجل ممن يعرف يأخذ أموال الناس وأدعي هذا لم يصدق وعليه الضمان.
وقيل: عليه الضمان إلا أن يعرف بالأمانة ولا يتهم بأخذ أموال الناس فلا ضمان علي من فعل معروفا.
ومن وجد عبدا مغصوبا مع ظالم فخلصه منه وأرسله إلي سيده فأتلفه من أرسله معه قبل أن يصل إلي سيده فإن كان المرسل معه ثقة فلا ضمان علي المرسل.
وإن كان غير ثقة فهو ضامن وعليه الخروج منه إلي ربه.
ويوجد في الأثر: من وجد مالا لأخيه المسلم فقبضه من غير وكاله منه إلا احتياطيا له اتلف فلا يضمن كان ذلك في بلد الشرك أو بلد الإسلام.
ويوجد أن رجلا جاء من ناحية فيقيا بعبد إلي موسى فقال: إن رجلا وصف لي غلاما أبق فطلب إلي أن آتيه به، فوجدت غلاما، فأتيتنه به. فقال ليس هذا غلامي. كيف لي بالبراءة منه؟
فقال له موسى: ومنازل وبشير معه قاعدون: خذ شاهدي عدل واذهب بالعبد معهما حتى تأتي الموضع الذي وجدته فيه وأشهدهما علي سلامته وخل سبيله ثم أنت منه برئ.
قلت لهاشم: وكذلك الدواب.
قال: نعم. هي عندي مثله.