منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٦٩

ما عنا علي هذه الدابة. وليس لصاحب الدواب إلا دوابة. ويرجع صاحب الدواب بالغلة علي السارق.

وكذلك في الغلة، إن كانت تنقص عن ما غرم علي الدواب ومؤنثها، رجع المشتري بذلك علي السارق. وما تلف من الدواب المسروقة التي تناتحت بموت فليس علي المشتري فيها شئ، إلا أن يكون اشتراها علي أنه قد علم بسرقتها واشتراها علي أنها حرام. فعليه ما أتلف منها.

وإن كان يعلم أنه سرق، فليس عليه إلا كما وصفنا مما وجدنا. وعلي السارق رد الثمن، إن لم يعلم بسرقته، او الشروي إن كان قد اشترط عليه الشروي.

وإن كان اشتراه علي أنه مسروق. فلا نري له علي السارق إلا رد الثمن وكذلك الغله لصاحب الدواب، إذا اشتراها علي أنه قد صح معه سرقتها.

ومن سرق دراهم، فاشتري بها مالا، او دابة. وبلغ أمره إلي السلطان فقطعت يده، هل يؤخذ المال الذي اشتراه بتلك الدراهم، التي سرقتها من بيت الرجل. فقد قالوا: إذا قطعت يده، فلا غرم عليه. إلا ان توجد السرقة بينهما في يد السارق. وسواء اشتري المال قبل السرق أو بعده ..

وقيل: غن اشتراه قبل السرق أهون. وإن لم تقطع يد السارق، فعليه الغرم ولا نعلم في ذلك اختلافا.

والاختلاف إذا في الغرم بعد القطع. والقول بالغرم علي المؤسر أحوط ..

٥٬٤٢٣ / ٩٬٢٥١