منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٨

وقيل: إن الإجازة والحل، والإقرار والعطية في الأموال، والإباحة، وغير ذلك إنما يخرج ذلك علي التعارف بين الناس فيما يخرج من طيبه النفوس من الحلال وأما في الأحكام فعلي ما جري فيه اللفظ.

وإن استبرأ حتى لهالك. يقول: قد أبرأت فلان ابن فلان من كذا درهما أو حبا.

فإذا قال نعم: صحت البراءة للهالك.

وفي قبول البراءة للهالك اختلاف.

ويعجبني أن تقبل البراءة، كنت متطوعا، برأي الورثة.

ومن لزمه ضمان لصبي، فأراد أن يستعجل والده، فإنه يقول: قد أبرأتني من كل حق وضمان، لزمني لولدك فلان، من درهم وقيمته، إلي ألف درهم وقيمتها من العروض أو الذهب. وأنا منه في سعة وحل.

فإذا قال: نعم فقل: قد قبلت. وقد برئت – علي قول.

ومن لزمه ضمان لرجل من صنوف التمور، مثل البلعق، أو العرض وغيره فأبرأه من كذا وكذا. ولم يقل فرضا، ولا يلعقا، فإنه يبرأ لأن بعضا يقول: إن التمر كله جنس.

وأما الحب فحتى يبرئه من كل جنس بعينه.

ومن قال لمن عليه حق: أنت في الحل إلي ما أردت. قال: فهو في الحل إلي المال ما أراد. إذا اعتقد في وقته.

٥٬٤٣٢ / ٩٬٢٥١